أبو عباس محمد بن يزيد المبرد ( المبرد النحوي )
325
الكامل في اللغة والأدب
عائشة : لو كان زيد حيا ما استخلف رسول اللّه غيره . وقال عبد اللّه بن عمر لأبيه : لم فضّلت أسامة عليّ وأنا وهو سيّان . فقال : كان أبوه أحبّ إلى رسول اللّه من أبيك ، وكان أحبّ إلى رسول منك . وأوصى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعض أزواجه لتميط عن أسامة أذى من مخاط أو لعاب فكأنها تكرّهته فتولى منه ذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بيده وقال له يوما ولم يكن أسامة من أجمل الناس : لو كنت جارية لنحلناك وحلّيناك حتى يرغب الرجال فيك . وفي بعض الحديث أنه قال : أسامة من أحبّ الناس إليّ ، وكان صلى اللّه عليه وسلم أدّى إلى بني قريظة مكاتبة سلمان ، فكان سلمان مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقال عليّ بن أبي طالب عليه السلام : سلمان منا أهل البيت . ويروى أن المهديّ نظر إليه ويد عمارة بن حمزة في يده ، فقال له رجل : من هذا يا أمير المؤمنين ؟ فقال : أخي وابن عمّي عمارة بن حمزة ، فلما ولّى الرجل ذكر ذلك المهديّ كالممازح لعمارة ، فقال له عمارة : انتظرت أن تقول ومولاي فأنفض واللّه يدك من يدي ، فتبسّم أمير المؤمنين المهديّ . ولم يكن الإكرام للموالي في جفاة العرب الموالي عند العرب زعم الليثي أنه كانت بين ابن سليمان وبين مسمع بن كردين منازعة ، وبين يدي مسمع مولى له ، له بهاء ورواء ولسن ، فوجّه جعفر إلى مسمع مولى له لينازعه ومجلس مسمع حافل ، فقال : إن أنصفني واللّه جعفر أنصفته ، وإن حضر حضرت معه ، وإن عند عن الحق عندت ، وإن وجّه إلي مولى مثل هذا ، وأومأ إلى مولى جعفر ، فقال مولى مثل هذا عاضّا لما يكره وجهت إليه . وأومأ إلى مولاه ، فعجب أهل المجلس من وضعه مولاه ذلك الذي تبهى بمثله العرب . وقد قيل الرجل لأبيه والمولى من مواليه . وفي بعض الأحاديث أن المعتق من فضل طينة المعتق ، ويروى أن سلمان أخذ من بين يدي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تمرة من تمر الصدقة ، فوضعها في فيه فانتزعها منه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقال : يا أبا عبد اللّه إنما يحلّ لك من هذا ما يحلّ لنا . ويروى أن رجلا من